ما هي المكونات الأساسية لتجربة المستخدم؟ ما الذي تحصل عليه إذا قمت بتحليلها؟ فهم سلوك المستخدم وترجمته إلى تصميم، أليس كذلك؟ لا يمكن أن يكون الأمر بهذه السهولة لأن تجربة المستخدم ليست مجرد مزج الألوان والتخطيطات بناءً على بعض الأبحاث العشوائية للعملاء. يحتاج مصممو تجربة المستخدم إلى فهم تعقيدات كيفية تفاعل المستخدمين مع المنتج والتعمق فيها. إن ترجمة هذا الفهم إلى تصميم هو ما يجعل عملية تجربة المستخدم فريدة من نوعها ويساعدنا على التميز.

علم النفس :

باختصار، يحتاج مصممو تجربة المستخدم إلى فهم سيكولوجية المستخدمين. فإذا كانوا يعرفون أنماط السلوك يمكنهم معرفة الميزة التي ستبقي المستخدم على موقعك الإلكتروني لفترة أطول من مجرد نظرة سريعة.
من وجهة نظر عصبية، يستخدم دماغنا العينين لفهم عناصر واجهة المستخدم ككل وبشكل فردي، وانتباهنا له حدود - ولهذا السبب نستخدم أحيانًا "الانتباه الانتقائي". على سبيل المثال عندما يطلب منك شخص ما أن تعد جميع الأشياء الحمراء في غرفتك لمدة 30 ثانية، فهذا هو كل ما تركز عليه. وإذا سألك بعد تلك الثلاثين ثانية كم عدد الأجسام الزرقاء التي رأيتها، فلن تستطيع الإجابة. هذا لا يعني أنك لا تستطيع رؤية الأجسام الزرقاء، ولكن هذا لا يعني أنك لا تستطيع رؤية الأجسام الزرقاء، ولكن انتباهك كان مركزًا بشكل انتقائي على الأجسام الحمراء. يعمل هذا النوع من الآليات مع مستخدمي الموقع الإلكتروني، ومن الضروري أن تستخدمه بأفضل ما يكون لصالحك كمالك للمنتج.

أبداً مونولوج :

يحتاج الأشخاص الذين يتفاعلون مع التكنولوجيا إلى أن يكونوا متفاعلين وأن يشعروا بأن تفاعلهم عبارة عن محادثة تسير في اتجاهين. وأسهل مثال على ذلك هو "سيري" الخاص بهاتف آيفون، وهو أكثر طريقة "إنسانية" للتنقل عبر الهاتف باستخدام تقنية ودية حيث يفشل جوجل الآن فشلاً ذريعاً في هذا الجانب.
من هذا المنظور، يجب أن يركز تصميم تجربة المستخدم على إقناع المستخدمين بالتصرف - وبالتالي الشعور بالمشاركة - ولكن أيضًا لتثقيفهم، ومساعدتهم على تبسيط المهام، وأداء المهام بكفاءة أكبر، وحتى نقل السعادة إليهم. في العديد من الحالات المماثلة، يتحسن التأثير بشكل كبير عندما يكون هناك محادثة إنسانية لها صدى لدى المستخدم.

أنماط السلوك :

إن فهم سلوكيات المستخدمين هو المفتاح لجعلهم يعودون إلى موقعك الإلكتروني كل بضعة أيام. إنه المفتاح للتأكد من عدم تخليهم عن منتجاتك بعد بضعة أشهر، ولفهم هذا المفهوم يحتاج مصمم تجربة المستخدم إلى التركيز على عدة جوانب. أولاً، يجب عليهم تحديد ما الذي يعيد المستخدمين، ومن ثم يحتاجون إلى تعيين شخصيات معينة على تلك الحلقات لفهم الأنماط بشكل أفضل. الخطوة التالية ستكون تمكين المستخدم من الانتقال من حلقة أقصر إلى حلقة أطول، والعكس صحيح. يمكن للمستخدمين تعلم كيفية عمل منتجك، وهو ما سيجعلهم يستمرون في العودة. والخطوة الأخيرة والحاسمة (من حيث التطوير) هي إنشاء حلقات تفاعلية جديدة من هذه النتائج - التوسع!
والخلاصة هي أنه يجب على مصمم تجربة المستخدم أن يحسن باستمرار هذه المهارات الخاصة بالتعرف على الأنماط وفهم علم النفس والسلوكيات. فهذا سوق متطور ولا يوجد وقت للانتظار وممارسة نفس الروتين القديم مراراً وتكراراً. لذلك إذا كنت ترغب في إطلاق منتجك أو تحسينه، يجب أن يكون مصمم تجربة المستخدم على دراية بما يحفز المستخدمين، وكيف يتلقى الدماغ وجهات النظر حول معلومة ما، وكيفية الابتكار. باختصار، مصمم تجربة المستخدم ليس مجرد متخصص في الألوان، بل هو خبير في تحسين تجربة المستخدم.

AR
دردشة واتساب
حالة حماية DMCA.com